Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب استقراض الحيوان والقضاء من الجنس فيه وفي غيره

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٢٧٢

وقد اختلف العلماء في جواز تقديم الصدقة عن محل وقتها، فأجازه الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وابن حنبل وابن راهويه.

وقال الشافعي: يجوز أن يعجل الصدقة سنة واحدة.

وقال [الشافعي] (١): لا يجوز أن يخرجها قبل حلول الحول. وكرهه سفيان الثوري. وقد تقدم في الزكاة ذكر ما يدل على الجواز (٢).

وفي الحديثين أيضًا جواز قرض الحيوان، وهو مذهب الجمهور، ومنع من ذلك الكوفيون والهادوية، قالوا: لأنه نوع من البيع مخصوص.

وقد نهى ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان كما سلف (٣).

ويجاب بأن الأحاديث متعارضة في المنع من بيع الحيوان بالحيوان والجواز، وعلى تسليم أن المنع هو الراجح، فحديث أبي هريرة (٤) وأبي رافع (٥) والعرباض بن سارية (٦) مخصصة لعموم النهي.

وأما الاستدلال على المنع [بأن الحيوان] (٧) مما يعظم فيه التفاوت فلا يجوز فيه القرض فنصب لما لا حجة فيه في مقابلة ما هو حجة، وأيضًا كون ذلك مما يعظم فيه التفاوت ممنوع.

وقد استثنى مالك (٨) والشافعي (٩) وجماعة من العلماء قرض الولائد، فقالوا: لا يجوز لأنه يؤدي إلى عارية الفرج.