Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع عشر] باب النهي عن تلقي الركبان

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٨٨

الجَمَاعَة إلَّا البُخاريَّ) (١). [صحيح]

وَفِيهِ دَلِيلٌ على صِحَّةِ البَيْع).

في الباب عن ابن عمر عند الشيخين (٢).

وعن ابن عباس عندهما (٣) أيضًا.

قوله: (نهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع)، فيه دليل على أن التلقي محرم.

وقد اختلف في هذا النهي هل يقتضي الفساد أم لا؟ فقيل: يقتضي الفساد، وقيل: لا، وهو الظاهر، لأن النهي ههنا لأمر خارج وهو لا يقتضيه كما تقرر في الأصول (٤).

وقد قال بالفساد المرادف للبطلان بعض المالكية (٥) وبعض الحنابلة (٦)؛ وقال غيرهم بعدم الفساد لما سلف، ولقوله ﷺ: "فصاحب السلعة فيها بالخيار" (١)، فإنه يدلّ على انعقاد البيع، ولو كان فاسدًا لم ينعقد.

وقد ذهب إلى الأخذ بظاهر الحديث الجمهور، فقالوا: لا يجوز تلقى الركبان، واختلفوا هل هو محرّم أو مكروه فقط.

وحكى ابن المنذر (٧) عن أبي حنيفة (٨) أنه أجاز التلقي، وتعقبه الحافظ (٩) بأن الذي في كتب الحنفية أنه يكره التلقي في حالتين: أن يضر بأهل البلد، وأن يلبّس السعر على الواردين. اهـ.

والتنصيص على الركبان في بعض الروايات خرج مخرج الغالب في أن من