Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب الاكتحال والادهان والتطيب

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٤٧٤

به الإِعراض من حب الدنيا وما يحب فيها وليس عطفًا على الطيب كما سبق إلى الفهم لأنها ليست من حب الدنيا. ووجه ذلك بعضهم (١) بأن "من" بمعنى في، قال: وقد جاءت كذلك في قوله تعالى: ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٢) أي في الأرض، وردَّه صاحب الثمرات بأنه قد حبِّب إليه أكثر من ذلك نحو الصوم والجهاد ونحو ذلك من الطاعات" انتهى.

ومثل ما قال الحافظ قال شيخ الإِسلام [زين الدين] (٣) العراقي في أماليه (٤)، وصرح بأن لفظ ثلاث ليس في شيء من كتب الحديث وأنها مفسدة للمعنى. وكذلك قال الزركشي (٥) وغيره. وقال الدماميني: لا أعلمها ثابتة من طريق صحيحة.

والحديث يدل على أن الطيب والنساء محببان إلى رسول الله ﷺ. وقد ورد ما يدل على أن الطيب محبب إلى الله تعالى، فأخرج الترمذي (٦) عن ابن المُسيِّبِ أنه كان يقول: "إنَّ الله تعالى طيِّبْ يُحِبُّ الطيِّبَ، نظيفٌ يُحبُّ النظافةَ، كريمٌ يُحب الكرمَ، جَوَادٌ يُحِب الجودَ، فنظِّفُوا أفنيتَكُمْ ولا تَشَبَّهُوا باليهودِ". قالَ - يعني الراوي عن ابن المسيِّبِ - فذكرتُ ذلِكَ لمهاجِرِ بن مِسْمارِ، فقالَ: حَدَّثَنيهِ عامرُ بنُ سعدِ عن أبيه عن النبي ﷺ مثله. قالَ الترمذي: وهذا حديثٌ غريبٌ وخالِدُ بنُ إلياسَ يُضَعَّفُ ويُقَالُ: ابْنُ إياسٍ.

٤٠/ ١٥٧ - (وعَنْ نافِعٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَجْمِرُ بِالأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطْرَاةٍ،