Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب النهي عن بيع العربون

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٤٩

ويقال فيه: عُربون بضم العين والباء، ويقال بالهمز مكان العين.

قال أبو داود (١): قال مالك (٢): وذلك فيم نرى والله أعلم أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة ثم يقول: أعطيك دينارًا على أني إن تركت السلعة أو الكراء فما أعطيتك لك، اهـ.

وبمثل ذلك فسره عبد الرزاق (٣) عن زيد بن أسلم، والمراد أنه إذا لم يختر السلعة أو اكترى الدابة كان الدينار أو نحوه للمالك بغير شيء وإن اختارهما أعطاه بقية القيمة أو الكراء.

وحديث الباب يدل على تحريم البيع مع العربان، وبه قال الجمهور (٤)، وخالف في ذلك أحمد (٤) فأجازه، وروي نحوه عن عمر وابنه.

ويدل على ذلك حديث زيد بن أسلم المتقدم وفيه المقال المذكور والأولى ما ذهب إليه الجمهور لأن حديث عمرو بن شعيب قد ورد من طرق يقوي بعضها بعضًا ولأنه يتضمن الحظر وهو أرجح من الإباحة كما تقرر في الأصول (٥).

والعلة في النهي عنه اشتماله على شرطين فاسدين.

(أحدهما): شرط كون ما دفعه إليه يكون مجانًا إن اختار ترك السلعة.

(والثاني): شرط الرد على البائع إذا لم يقع منه الرضا بالبيع.