Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] العقيقة للمولود وتسميته، حلق رأسه والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، والأذان في أذنيه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٥٢٣

وحديث أم كرز (١) المذكور بعده، وكذلك حديث بريدة (٢)، وابن عباس (٣)، وأبي (٤) رافع، وسيأتي دليل على أن المشروع في العقيقة شاتان عن الذكر وبه قال الشافعي (٥)، وأحمد (٦) وأبو ثور (٧) وداود (٨) والإِمام يحيى (٩) وحكاه للمذهب.

وحكاه في الفتح (١٠) عن الجمهور.

وقال مالك (١١): إنها شاة عن الذكر والأنثى، قال في البحر: وهو المذهب.

واستدل على ذلك بحديث بريدة الآتي (١٢) بلفظ: "كنا نذبح شاة" إلخ، وبحديث ابن عباس (١٣): "أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا".

ويجاب عن ذلك بأن أحاديث الشاتين مشتملة على الزيادة، فهي من هذه الحيثية أولى بالقبول.

وأما حديث ابن عباس (١٣) فسيأتي أيضًا في رواية [منه] (١٤) أنه عق عن كل واحد بكبشين.

وأيضًا القول أرجح من الفعل. وقيل: إن في اقتصاره ﷺ على شاة دليلًا على أن الشاتين مستحبة فقط وليست بمتعينة، والشاة جائزة غير مستحبة.

وقيل: إنه لم يتيسر إلا شاة، وأما الأنثى فالمشروع في العقيقة عنها شاة واحدة إجماعًا كما في البحر (١٥).

قوله: (ولا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا)، فيه دليل على أنه لا فرق بين ذكور الغنم وإناثها.