وقال ابن عبد البر (١): هذا الذي تفرد به همام إن كان حفظه فهو منسوخ.
وقد سئل قتادة (٢) عن معنى قوله: يدمى فقال: إذا ذبحت العقيقة أُخذت منها صوفة واستقبلت بها أوداجها ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل عن رأسه مثل الخيط ثم يعلق ثم يغسل رأسه بعد ويحلق.
وقد كره الجمهور (٣) التدمية، واستدلوا على ذلك بما أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤) عن عائشة "قالت: كانوا في الجاهليةِ إذا عَقُّوا عن الصبيِّ خضبوا قطنةً بدمِ العقيقة فإذا حلقوا رأسَ المولود وضعوها على رأسمهِ، فقال النبيُّ ﷺ: "اجعلوا مكانَ الدَّمِ خَلوقًا"، زاد أبو الشيخ: "ونهى أن يمس رأس المولود بدم".
وأخرج ابن ماجه (٥) عن يزيد بن عبد الله المزني "أن النبي ﷺ قال: يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم".