Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] العقيقة للمولود وتسميته، حلق رأسه والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، والأذان في أذنيه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٥١٨

وذهب الجمهور من العترة (١) وغيرهم إلى أنها سنة.

وذهب أبو حنيفة (٢) إلى أنها ليست فرضًا ولا سنة، وقيل: إنها عنده تطوع.

احتج الجمهور بقوله ﷺ: "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل"، وسيأتي (٣)، وذلك يقتضي عدم الوجوب لتفويضه إلى الاختيار فيكون قرينة صارفة للأوامر ونحوها عن الوجوب إلى الندب. وبهذا الحديث احتج أبو حنيفة على عدم الوجوب والسنية ولكنه لا يخفى أنه لا منافاة بين التفويض إلى الاختيار وبين كون الفعل الذي وقع فيه التفويض سنة.

وذهب محمد بن الحسن (٤) إلى أن العقيقة كانت في الجاهلية وصدر الإسلام فنسخت بالأضحية، وتمسك بما سيأتي ويأتي الجواب عنه.

وحكى صاحب البحر (٥) عن أبي حنيفة أن العقيقة [كانت] (٦) جاهلية محاها الإسلام، وهذا إن صح عنه حُمل على أنها لم تبلغه الأحاديث الواردة في ذلك.

قوله: (وأميطوا عنه الأذى)، المراد: احلقوا عنه شعر رأسه كما في الحديث الذي بعده (٧). ووقع عند أبي داود (٨) عن ابن سيرين أنه قال: إن لم يكن الأذى حلق الرأس وإلا فلا أدري ما هو.

وأخرج الطحاوي (٩) عنه أيضًا قال: لم أجد من يخبرني عن تفسير الأذى، وقد جزم الأصمعي بأنه حلق الرأس.

وأخرجه أبو داود (١٠) بإسناد صحيح عن الحسن كذلك. ووقع في حديث