Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن عشر] باب الأكل والإطعام من الأضحية وجواز ادخار لحمها ونسخ النهي عنه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٥٠٠

قوله: (إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا) إلخ، هذا وما بعده تصريح بالنسخ لتحريم أكل لحوم الأضاحي بعد الثلاث وادخارها، وإليه ذهب الجماهير (١) من علماء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.

وحكى النووي (٢) عن علي وابن عمر أنهما قالا: يحرم الإمساك للحوم الأضاحي بعد ثلاث وأن حكم التحريم باق.

وحكاه الحازمي في الاعتبار (٣) عن علي أيضًا والزبير، وعبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر، ولعلهم لم يعلموا بالناسخ ومن علم حجَّة على من لم يعلم، وقد أجمع على جواز الأكل والادخار بعد الثلاث من بعد عصر المخالفين في ذلك، ولا أعلم أحدًا بعدهم ذهب إلى ما ذهبوا إليه.

قوله: (كلوا) استدل بهذا الأمر ونحوه من الأوامر المذكورة في الباب من قال بوجوب الأكل من الأضحية. وقد حكاه النووي (٤) عن بعض السلف وأبي الطيب بن سلمة من أصحاب الشافعي.

ويؤيده قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ (٥) وحمل الجمهور هذه الأوامر على الندب والإباحة لورودها بعد الحظر وهو عند جماعة للإباحة.

وحكى النووي (٦) عن الجمهور أنه للوجوب، والكلام في ذلك مبسوط في الأصول (٧).

قوله: (وأطعموا) وفي حديث عائشة (٨): "وتصدقوا".

فيه دليل على وجوب التصدق من الأضحية، وبه قالت الشافعية (٩) إذا كانت أضحية تطوع، قالوا: والواجب ما يقع عليه اسم الإطعام والصدقة ويستحب أن يكون بمعظمها.