نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
كحمل بمعنى محمول، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ (١).
الحديث استدل به على مشروعية ترك أخذ الشعر والأظفار بعد دخول عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي.
وقد اختلف العلماء في ذلك (٢)؛ فذهب سعيد بن المسيب، وربيعة، وأحمد، وإسحاق، وداود وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية.
وقال الشافعي (٣) وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام.
وحكى الإمام المهدي في البحر (٤) عن الإِمام يحيى والهادوية والشافعي (٥) أن ترك الحلق والتقصير لمن أراد التضحية مستحب.
وقال أبو حنيفة (٦): لا يكره، والحديث يرد عليه.
وقال مالك (٧) في رواية: لا يكره، وفي رواية: يكره، وفي رواية: يحرم في التطوع دون الواجب.
واحتج من قال بالتحريم بحديث الباب (٨) لأن النهي ظاهر في ذلك.
واحتج الشافعي بحديث عائشة المتقدم (٩): "أن النبي ﷺ كان يبعث بهديه ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر هديه"، فجعل هذا الحديث مقتضيًا