نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قول ابن عباس: ولا قول غيره من الصحابة حجة، ولا سيما إذا عارض الثابت عنه ﷺ؛ نعم احتجوا بما أخرجه أحمد (١) والطحاوي (٢) والبزار (٣) من حديث جابر قال: "كنت جالسًا عند النبي ﷺ فقدّ قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه وقال: إني أمرت ببُدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على مكان كذا، فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي".
قال في الفتح (٤): وهذا لا حجة فيه لضعف إسناده.
ويجاب عنه بأنه قال في "مجمع الزوائد" (٥) بعد أن ذكره: رجال أحمد ثقات، وذكره (٦) من طريق أخرى. وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وإنما قال هكذا: لأن أحمد رواه عن عبد الرحمن بن عطاء أنه سمع ابني جابر يحدثان عن أبيهما فذكره. وعبد الرحمن وثقه النَّسَائِي (٧) وقواه أبو حاتم (٨). وقال البخاري (٩): فيه نظر.
وبهذا يرد على المقبلي حيث قال: إن هذا الحديث أخرجه ابن النجار وغالب أحاديثه الضعف والظاهر أنه لا أصل لهذا الحديث، انتهى.
وقد أخرج النَّسَائِي (١٠) من حديث جابر أنهم كانوا إذا كانوا حاضرين مع رسول الله ﷺ بالمدينة بعث الهدي فمن شاء أحرم ومن شاء ترك.