نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وثبت عنها في حديث آخر (١): "لبينا مع رسول الله ﷺ بالحج".
وقد أطال ابن القيم (٢) الكلام على هذا وبيَّن الراجح من القولين.
ودليل من قال: إنها كانت قارنة الحديث المتقدم (٣) "أن النبي ﷺ قال لها: "يسعك طوافك لحجك وعمرتك".
وإلى هذا ذهب الجمهور والكوفيون إلى أنها كانت غير قارنة لما ثبت في الصحيحين (٤). "أن النبي ﷺ قال لها: وأهلِّي بالحج ودعي العمرة".
وأجاب الجمهور بأنها لم ترفض العمرة لما في صحيح مسلم (٥) عن جابر "أن النبي ﷺ قال لها بعد أن أمرها أن تهل بالحج ففعلت ووقفت المواقف كلّها حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة".
وكذلك قوله: "يسعك طوافك لحجك وعمرتك"، وقد قدمنا تأويل قوله: دعي العمرة".
وقد استدل بقول عائشة (٦) المذكور: "نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه"، أن البقرة تجزئ عن أكثر من سبعة.
وقد ثبت في رواية "أن النبي ﷺ نحر عن أزواجه بقرة"، أخرجها النَّسَائِي (٧) وأبو داود (٨) وغيرهما (٩)، وكذا في صحيح مسلم (١٠).
والظاهر أنه لم يتخلف أحد من زوجاته يومئذٍ وهن تسع، ولكن لا يخفى