Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب ركوب الهدي

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٤٣٣

وأحاديث الباب تدل على جواز ركوب الهدي من غير فرق بين ما كان منه واجبًا أو تطوّعًا لتركه ﷺ للاستفصال، وبه قال عروة بن الزبير، ونسبه ابن المنذر إلى أحمد وإسحاق، وبه قال أهل الظاهر، وجزم به النووي (١) وجماعة من أصحاب الشافعي كالقفال والماوردي (٢).

وحكى ابن عبد البر (٣) عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء كراهة ركوبه لغير حاجة.

وحكاه الترمذي (٤) أيضًا عن أحمد وإسحاق [والشافعي] (٥)، وقيد الجواز بعض الحنفية (٦) بالاضطرار، ونقله ابن أبي شيبة عن الشعبي.

وحكى ابن المنذر عن الشافعي (٧) أنه يركب إذا اضطر ركوبًا غير فادح.

وحكى ابن العربي (٨) عن مالك أنه يركب للضرورة فإذا استراح نزل يعني إذا انتهت ضرورته.

والدليل على اعتبار الضرورة ما في حديث جابر (٩) المذكور في الباب من قوله ﷺ: "اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها".