نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
١١٠/ ٢٠٥٠ - (وعَنْ عائِشةَ قَالَتْ: نُزُول الأبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ إنْما نَزَلهُ رسُول الله ﷺ لأنَّهُ كانَ أَسمح لِخُرُوجهِ إذا خرج) (١). [صحيح]
١١١/ ٢٠٥١ - (وعَن ابْنِ عبَّاس قال: التَّحْصيبُ لَيْس بشْيءٍ إنّما هُو مَنْزِلٌ نَزَلهُ رَسُولُ الله ﷺ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِما) (٢). [صحيح]
قوله: (بالمحصَّب) (٣) بمهملتين وموحدة على وزن محمد: وهو اسم لمكانٍ متَّسع بين جبلين، وهو إلى منى أقرب من مكة، سمي بذلك لكثرة ما به من الحصا من جرّ السيولِ، ويسمى بالأبطح وخَيْف بني كنانة (٤).
قوله: (ثم هجع هجعةً) أي اضطجع ونام يسيرًا.
قوله: (أسمح لخروجه) أي أسهل لتوجهه إلى المدينة ليستوي البطيء والمقتدر، ويكون مبيتهم وقيامهم [في السحر] (٥) ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة.
قوله: (ليس التحصيب بشيء)، أي من المناسك التي يلزم فعلها.
وقد نقل ابن المنذر الخلاف في استحباب نزول المحصب مع الاتفاق على أنه ليس من المناسك.
وقد روى أحمد (٦) عن عائشة أنها قالت: "والله ما نزلها يعني الحصبة إلا من أجلي".
وروى مسلم (٧) وأبو داود (٨) وغيرهما عن أبي رافع قال: "لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل"، انتهى.