نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وأعلَّه الطحاوي (١) بأن الدراوردي أخطأ فيه، وأن الصواب أنه موقوف، وتمسك في تخطئته بما رواه أيوب والليث وموسى بن عقبة وغير واحد عن نافع نحو سياق ما في الباب من أن ذلك وقع لابن عمر وأنَّه قال: إن النبي ﷺ فعل ذلك، [لا أنه] (٢) روى هذا اللفظ عن النبي ﷺ.
قال في الفتح (٣): وهو تعليل مردوب، فالدراوردي صدوق، وليس ما وراه مخالفا لما رواه غيره فلا مانع من أن يكون الحديث عن نافع على الوجهين.
وفي الباب عن جابر عند مسلم (٤) وأبي داود (٥) بلفظ: "لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا".
وأخرج عبد الرزاق (٦) عن طاوس بإسناد صحيح أنه حلف ما طاف أحد من أصحاب رسول الله ﷺ لحجته وعمرته إلا طوافًا واحدًا.
وأخرج البخاري (٧) عن ابن عمر أنه طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا بعد أن قال: إنه سيفعل كما فعل رسول الله ﷺ.
وأخرج (٨) عنه من وجه آخر أنه رأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، يعني الذي [طافه] (٩) يوم النحر للإفاضة.
وقال: كذلك فعل رسول الله ﷺ، وبهذه الأدلة تمسك من قال: إنه يكفي القارن لحجه وعمرته طواف واحد وسعي واحد، وهو مالك (١٠) والشافعي (١١) وإسحق وداود، وهو محكي عن ابن عمر وجابر وعائشة، كذا قال النووي (١٢).