Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني عشر] باب النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق هديا وبيان متى يتوجه المتمتع إلى منى، ومتى يحرم بالحج

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٣١٣

الجماعة فأمره بأن يفعل كما يفعل أمراؤه إذ كانوا لا يواظبون على صلاة الظهر ذلك اليوم بمكان معين فأشار إلى أن الذي يفعلونه جائز [وأن] (١) الاتباع أفضل.

وأحاديث الباب تدل على أن السنة أن يصلي الحاج الظهر يوم التروية بمنى وهو قول الجمهور (٢). وروى الثوري (٣) في جامعه: عن عمرو بن دينار، قال: (رأيت ابن الزبير صلى الظهر يوم التروية بمكة وقد تقدم عنه أن السنة أن يصليها بمنى. فلعله صلى بمكة للضرورة أو لبيان الجواز.

وروى ابن المنذر (٤) من طريق ابن عباس قال: إذا زاغت الشمس فليرح إلى منى.

قال ابن المنذر (٥) أيضًا بعد أن ذكر حديث ابن الزبير السابق: قال به علماء الأمصار: قال: ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه أوجب على من تخلف عن منى ليلة التاسع شيئًا.

ثم روى عن عائشة أنها لم تخرج من مكة يوم التروية حتى دخل الليل وذهب ثلثه.

قال أيضًا: والخروج إلى منى في كل وقت مباح إلا أن الحسن وعطاء قالا: لا بأس أن يتقدم الحاج إلى منى قبل يوم التروية بيوم أو يومين وكرهه مالك (٦)، وكره الإقامة بمكة يوم التروية حتى يمسي إلا إن أدركه وقت الجمعة فعليه أن يصليها قبل أن يخرج (٧).