[و] (٣) قال الطبري (٤): "الصواب أن الأحاديث الواردة عن النَّبيِّ ﷺ بتغيير الشيب، وبالنهي عنه، كلها صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمط فقط.
قال: واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإِجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض".
٢٢/ ١٣٩ - (وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرينَ قالَ: سُئِلَ أنَسُ بْنُ مالكٍ عَنْ خِضابِ رَسُولِ الله ﷺ فقالَ: إن رَسُولَ الله ﷺ لمْ يَكُنْ شابَ إلَّا يَسِيرًا، وَلكِن أبا بكر وعُمَرَ بَعْدَهُ خضَّبا بِالحِناءِ وَالكَتمِ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ (٥).