Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني عشر] باب النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق هديا وبيان متى يتوجه المتمتع إلى منى، ومتى يحرم بالحج

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٣٠٨

نسكٍ: إما في حجّ أو عمرةٍ، وقد ثبت أنه حلق في حجَّته فتعين أن يكون في عمرة ولا سيما وقد روى مسلم (١) أن ذلك كان في المروة.

وهذا يحتمل أن يكون في عمرة القضية أو الجِعْرانة، ولكن قوله في الرواية الأخرى (٢): في أيام العشر يدل على أن ذلك كان في حجة الوداع لأنه لم يحج غيرها، وفيه نظر لأن النبي ﷺ لم يحل حتى بلغ الهدي محله كما تقدم في الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرها.

وقد بالغ النووي (٣) في الرد على من زعم ذلك كان في حجة الوداع فقال: هذا الحديث محمولٌ على أن معاوية قصّر عن رسول الله ﷺ في عمرة الجِعْرانة لأن النبي ﷺ في حجَّة الوداع كان قارنًا، وثبت أنه حلق بمنى وفرّق أبو طلحة (٤) شعره بين الناس (٥).

فلا يصح حمل تقصير معاوية على حجة الوداع.