نسكٍ: إما في حجّ أو عمرةٍ، وقد ثبت أنه حلق في حجَّته فتعين أن يكون في عمرة ولا سيما وقد روى مسلم (١) أن ذلك كان في المروة.
وهذا يحتمل أن يكون في عمرة القضية أو الجِعْرانة، ولكن قوله في الرواية الأخرى (٢): في أيام العشر يدل على أن ذلك كان في حجة الوداع لأنه لم يحج غيرها، وفيه نظر لأن النبي ﷺ لم يحل حتى بلغ الهدي محله كما تقدم في الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرها.
وقد بالغ النووي (٣) في الرد على من زعم ذلك كان في حجة الوداع فقال: هذا الحديث محمولٌ على أن معاوية قصّر عن رسول الله ﷺ في عمرة الجِعْرانة لأن النبي ﷺ في حجَّة الوداع كان قارنًا، وثبت أنه حلق بمنى وفرّق أبو طلحة (٤) شعره بين الناس (٥).