Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب السعي بين الصفا والمروة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٣٠١

فاسْتَقْبَلَ الْقِبلةَ فَوحَّدَ الله وَكبَّره، وقَالَ: "لا إلهَ إلَّا الله وحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، له المُلْكُ ولهُ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلهَ إلَّا الله وحْدَهُ، أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنصر عبْده، وهَزَمَ الأحْزابَ وَحْدَهُ"، ثمَّ دعَا بَيْنَ ذلِكَ فقالَ مِثْلَ هذا ثلاث مرَّاتٍ، ثمَّ نزل إلى المَروةِ حتّى انْصبَّتْ قدماهُ في بطْنِ الوادِي حتَّى إذَا صَعِدْنا مَشى حتَّى أتَى المرْوَةَ فَفعلَ على المروة كما فعل على الصَّفا. رواهُ مُسلمٌ (١) وكذلِكَ أحمَدُ (٢) والنَّسائيُّ (٣) بِمعْناهُ). [صحيح]

قوله: (فعلا عليه) استدلَّ به من قال بأن صعود الصفا واجبٌ، وهو أبو حفص بن الوكيل (٤) من أصحاب الشافعي. وخالفه غيره من الشافعية وغيرهم فقالوا: هو سنة.

وقد تقدّم أن فعله ﷺ بيان لمجمل واجب.

قوله: (فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء)، فيه استحباب الحمد والدعاء على الصفا.

قوله: (طاف وسعى ورمل ثلاثًا)، فيه دليل على أنه يستحب أن يرمل في ثلاثة أشواط ويمشي في الباقي.

قوله: (واتخِذوا) الآية، وقد تقدم أن الروايات بكسر الخاء وهي إحدى القراءتين.