Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب السعي بين الصفا والمروة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٢٩٩

ويجوز أن تكون أخذته عن جماعة، فقد وقع عند الدارقطني (١) عنها: أخبرتني نسوة من بني عبد الدار فلا يضره الاختلاف.

وحديث صفية بنت شيبة قال في "مجمع الزوائد" (٢): في إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف، والعمدة في الوجوب قوله ﷺ: "خذوا عني مناسككم" (٣).

قوله: (تجراة) قال في الفتح (٤): بكسر المثناة وسكون الجيم بعدها راء ثم ألف ساكنة ثم هاء وهي إحدى نساء بني عبد الدار.

قوله: (تدور به إزاره)، في لفظ آخر: "وإن مئزره ليدور من شدة السعي" (٥) والضمير في قوله: به، يرجع إلى الركبتين، أي: تدور إزاره بركبتيه.

قوله: (فإن الله كتب عليكم السعي) استدل به من قال بأن السعي فرض وهم الجمهور. وعند الحنفية (٦) أنه واجب يجبر بالدم، وحكاه في البحر (٧) عن العترة وبه قال الثوري (٨) في الناسي خلاف العامد، وبه قال عطاء (٩)، وعنه (١٠) أنه سنة لا يجب بتركه شيء، وبه قال أنس فيما نقله عنه ابن المنذر.

واختلف عن أحمد (١١) كهذه الأقوال الثلاثة.

وقد أغرب الطحاوي فقال: قد أجمع العلماء على أنه لو حج ولم يطف بالصفا والمروة أن حجه قد تمّ وعليه دم.