Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب ما جاء في استلام الحجر الأسود وتقبيله وما يقال حينئذ

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٢٧٤

حديث عمر في إسناده راو لم يسم.

قوله: (بمحجن) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم بعدها نون، هو عصا محنية الرأس، والحجن: الاعوجاج وبذلك سمي الحجون، والاستلام افتعال من السلام بالفتح، أي: التحية، قاله الأزهري (١).

وقيل: من السلام بالكسر، أي: الحجارة، والمعنى: أنه يومي بعصاه إلى الركن حتى يصيبه.

قوله: (وكبر) فيه دليل على استحباب التكبير حال استلام الركن.

قوله: (ويقبل المحجن)، في رواية ابن عمر المتقدِّمة أنه استلم الحجر بيده ثم قبَّل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله.

ولسعيد بن منصور من طريق عطاء قال: رأيت أبا سعيد وأبا هريرة وابن عمر وجابرًا إذا استلموا الحجر قبَّلوا أيديهم، قيل: وابن عباس؟ قال: وابن عباس، أحسبه قال كثيرًا.

قال في الفتح (٢): وبهذا قال الجمهور: إن السنة أن يستلم الركن ويقبل يده فإن لم يستطع أن يستلمه بيده استلمه بشيء في يده وقبَّل ذلك الشيء، فإن لم يستطع أشار إليه واكتفى بذلك (٣).

وعن مالك (٤) في رواية: لا يقبِّل يده، وبه قال القاسم بن محمد بن أبي بكر.

وفي رواية عند المالكية (٥): يضع يده على فمه من غير تقبيل.