نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
ويرجع في ذلك إلى حكم عدلين كما ذهب إليه مالك (١)، وهو ظاهر الآية.
وقيل: إنه لا يرجع إلى حكم العَدْلَين إلا فيما لا مِثْلَ له، وأما فيما له مِثْلٌ فيُرجَعُ فيه إلى ما حكم به السلف، وإلَّا يحكم فيه السلف رجع إلى ما حكم به عدلان.
واختلفوا في أي شيء تعتبر المماثلة؟ فقيل: في الشكل أو الفعل.
وقيل: في القيمة.
والحديث يدل على أن الضبع صيدٌ وأن فيه كبشًا.
٢٩/ ١٩٠٧ - (وَعَنْ مُحمدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أنا وَصَاحِبٌ لي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إلى ثَغْرَةِ ثَنِيَّةٍ فأصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ فَمَاذَا تَرَى؟ فقالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ بِجَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى نَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ، قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهْوَ يَقُولُ: هذَا أَمِيرُ الْمُؤمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حتَّى دَعَا رَجُلًا فَحَكَمَ مَعَهُ فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ: هلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ فَقَالَ: لا، فقالَ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لأوْجَعْتُكَ ضَرْبًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الله ﷿ يَقُولُ في كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (٢)، وَهذَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْف. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي المُوطّإ) (٣). [بسند ضعيف منقطع]
٣٠/ ١٩٠٨ - (وعَنْ جَابِرٍ أَنّ عُمَرَ قَضَى فِي الضَّبعِ بكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وفي الأرْنَبِ بِعَنَاقٍ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ، رَوَاهُ مَالِك فِي المُوَطّإِ) (٤). [إسناده منقطع]
٣١/ ١٩٠٩ - (وَعَنِ الأجلَحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ