نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قوله: (حتى يُدركَ) الإدراكُ (١) في أصلِ اللُّغةِ بلوغُ الشيءِ وقتَهُ، وأرادَ بهِ هاهُنا البلوغَ. والحديثُ يدلُّ على ما أسلفناهُ مِنْ أن الختانَ غيرُ مختصٍّ بوقتٍ معينٍ، وقد تقدَّمَ الكلامُ فيه في الحديثِ الذي قبلَهُ، ومن فوائدِ هذا الحديثِ أن ابنَ عباسٍ كان عندَ موتِ النبيِّ ﷺ في سِن البلوغِ، وسيأتي ذِكْرُ الاختلافِ في عُمُرِهِ عندَ موتِ النبيِّ ﷺ في بابِ ما يقطَعُ الصلاةَ بمرورِهِ من أبوابِ السِّتْرَةِ (٢).
١٦/ ١٣٣ - (وعَن ابْنِ جُرَيْج قالَ: أخبِرْتُ عَنْ عُثيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أبيهِ عَنْ جَدِّهِ أنَّه جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: قَدْ أسْلَمْتُ، قالَ: "أَلْقِ عَنْكَ شَعَر الكُفْرِ"، يَقُولُ احْلِقْ، قالَ: وأخبَرَنِي آخَرُ معهُ أن النَّبيَّ ﷺ قالَ - لِآخَرَ - "ألَقِ عَنْكَ شَعَر الكُفْرِ واخْتَتِنْ". رَواهُ أحْمَدُ (٣) وأبُو دَاودَ) (٤). [حسن بشواهده]
وأخرجَهُ أيضًا الطبرانيُّ (٥)، وابنُ عديٍّ (٦) والبيهقيُّ (٧)، قالَ الحافظُ (٨): "وفيهِ انقطاعٌ، وعُثَيمٌ وأبوُه مجهولانِ، قالَهُ ابنُ القطانِ. وقالَ عبدَانُ: هو عُثَيم بنُ كثير بن كُليبٍ، والصحابيُّ هو كُليبٌ، وإنما نُسِبَ عُثيمٌ في الإِسنادِ إلى جدِّهِ، وقد