وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه، وقد أطال الكلام صاحب التلخيص (١) على هذا الحديث ومال إلى صحته.
قوله: (سمع رجلًا) زعم ابن باطيش أن اسم الملبي نُبَيْشَة.
قال الحافظ (٢): وهو وهم منه، فإنه اسم الملبي عنه فيما زعم الحسن بن عمارة (٣)، وخالفه الناس فيه فقالوا: إنه شبرمة، وقد قيل: إن الحسن بن عمارة رجع عن ذلك، وقد بيّنه الدارقطني في السنن (٤).
وظاهر الحديث أنه لا يجوز لمن لم يحجّ عن نفسه أن يحجّ عن غيره، وسواء كان مستطيعًا أو غير مستطيع، لأن النبي ﷺ لم يستفصل هذا الرجل الذي سمعه يلبي عن شبرمة وهو ينزل منزلة العموم.