Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب وجوب الحج والعمرة وثوابهما

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٢٧

وقد اختلفت الأحاديث المشتملة على بيان فاضل الأعمال من مفضولها، فتارة تجعل الأفضل الجهاد، وتارة الإِيمان، وتارة الصلاة، وتارة غير ذلك.

وأحقّ ما قيل في الجمع بينهما: إن بيان الفضيلة يختلف باختلاف المخاطب، فإذا كان المخاطب ممن له تأثير في القتال وقوّة على مقارعة الأبطال قيل له: أفضل الأعمال الجهاد، وإذا كان كثير المال قيل له: أفضل الأعمال الصدقة، ثم كذلك يكون الاختلاف على حسب اختلاف المخاطبين.

قوله: (مبرور) قال ابن خالويه: المبرور: المقبول.

وقال غيره (١): الذي لا يخالطه شيء من الإِثم. ورجحه النووي (٢).

وقيل غير ذلك.

وقال القرطبي (٣): الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة المعنى، وهي أنه الحجّ الذي وفيت أحكامه وقع [موافقًا] (٤) لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل.

ولأحمد (٥) والحاكم (٦) من حديث جابر: "قالوا: يا رسول الله ما بر الحجّ؟ قال: إطعام الطعام، وإفشاء السلام".

قال في الفتح (٧): وفي إسناده ضعف، ولو ثبت كان هو المتعين دون غيره.