ويؤيد ذلك اقتصاره ﷺ على الحجّ في حديث (١): "بُني الإِسلام على خمس".
واقتصار الله ﷻ على الحج في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾(٢).
وقد استدل على الوجوب بحديث عمر الآتي (٣) قريبًا، وسيأتي الجواب عنه.
وأما قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾(٤)، فلفظ التمام مشعر بأنه إنما يجب بعد الإِحرام لا قبله.
ويدل على ذلك ما أخرجه الشيخان (٥) وأهل السنن (٦) وأحمد (٧) والشافعي (٨) وابن أبي شيبة (٩) عن يعلى بن أمية قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجعرانة عليه جبة وعليها خَلوق فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله تعالى على النبيّ ﷺ الآية.
فهذا السبب في نزول الآية، والسائل قد كان أحرم، وإنما سأل كيف يصنع.
٤/ ١٧٨٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله هَلْ على النِّساءِ مِنْ