نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قَالَ: قْلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ والسابعة وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَهِيَ التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الخَامِسَةُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) وَمُسْلِمٌ) (٢). [صحيح]
قوله: (يحتقان) (٣) بالحاء المهملة وبعدها مثناة فوقية ثم قاف مشددة، ومعناها يطلب كل واحد منهما حقه ويدعي أنه المحق، وفيه أن المخاصمة والمنازعة مذمومة وأنها سبب للعقوبة المعنوية.
قوله: (فإذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها اثنان وعشرون)، هكذا في بعض نسخ مسلم، وفي أكثرها: "ثنتين وعشرين" بالياء.
قال النووي (٤): وهو أصوب، والنصب بفعل محذوف تقديره: أعني ثنتين وعشرين، انتهى.
وجعل النصب على الاختصاص أصوب من الرفع بتقدير مبتدأ لأجل قوله بعد ذلك فهي التاسعة لأنه يصير تقدير الكلام: فالتي تليها هي اثنان وعشرون فهي التاسعة، ولا يخفى أنها عبارة ثانية بخلاف النصب على الاختصاص فإنه يصير التقدير: فالتي تليها أعني ثنتين وعشرين فهي التاسعة فإنها عبارة خالية عن ذلك.
والحديث يدل على أن ليلة القدر يرجى وجودها في تلك الثلاث الليالي.
٢٦/ ١٧٨٠ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، لَيْلَةَ القَدْرِ فِي تاسِعَةٍ تَبْقَى، في سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى" رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥) وَالْبُخَارِيُّ (٦) وأبُو دَاوُدَ (٧).