نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
ورواه الباجي (١) في الموطأ بإسكانها على أنه جمع واسط كبازل وبزل، وهذا يوافق رواية الأوسط.
قوله: (في قبة تركية) أي قبة صغيرة من لبود.
قوله: (فأصبح من ليلة إحدى وعشرين)، في رواية للبخاري (٢): "فخرج في صبيحة عشرين" وظاهرها يخالف رواية الباب.
وقد قيل: إن المراد بقوله: فأصبح من ليلة إحدى وعشرين: أي من الصبح الذي قبلها وهو تعسف.
وقد وقع في البخاري (٣) ما هو أوضح من ذلك بلفظ: "فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه".
قوله: (وروثة (٤) أنفه) بالثاء المثلثة: وهي طرفه، ويقال لها أيضًا: أرنبة الأنف كما جاء في رواية أخرى. والحديث فيه دليل على أن ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، وقد تقدم بسط الكلام في ذلك.
٢٣/ ١٧٧٧ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُم أُنْسِيتُها، وَأَرَانِي أسْجُدُ صَبِيحَتها في ماءٍ وطِينٍ"، قَالَ: فَمُطِرْنَا فِي لَيْلَةِ ثَلاثِ وَعِشْرِينَ، فَصَلّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ وَانْصَرَفَ وَإِنْ أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ على جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥) وَمُسْلِمٌ (٦)، وَزَادَ: وكَانَ عَبْدُ الله بْنِ أُنَيس يَقُولُ: ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ). [صحيح]
وفي الباب عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعًا عند إسحاق في مسنده (٧) قال: "قلت: يا رسول الله إن لي بادية أكون فيها، فمرني بليلة القدر، فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين".