نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
فأمَرَنِي أنْ آتِيَهُ بثَلاثَةِ أحجار فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالتَمَسْتُ الثالث فَلمْ أجدْ فأخَذْتُ رَوْثَةً فأتَيْتُهُ بها فأخذ الحَجَرَيْن وَألقْى الرَّوْثةَ، وقَالَ: "هذه رِكْسٌ". رَوَاهُ أحمدُ (١) وَالبُخارِي (٢) والتِّرْمذِي (٣) والنِّسائي (٤) وَزاد فيهِ أحمدُ (١) في رِواية لهُ: "ائْتِنِي بِحَجَرٍ"). [صحيح]
قوله: (فلم أجدْ)، في روايةٍ للبخاريِّ: (فلم أَجِدْهُ) والضميرُ للحَجَرِ.
قوله: (فأخذتُ روثةَ) زادَ ابنُ خُزيمة (٥) في روايةٍ لهُ في هذا الحديثِ أنها كانتْ رَوْثَةَ حمارٍ، ونقلَ التيميُّ أن الروثَ مختصٌّ بما يكونُ مِنَ الخيلِ والبغال والحميرِ.
قوله: (وألقى الروثةَ) استدلَّ به الطحاويُّ (٦) على عدمِ وجوبِ الثلاثِ، وقد سبقَ الردُّ عليهِ بروايةِ أحمدَ المذكورةِ هاهنا في بابِ إلحاقِ ما كان في معنى الأحجَارِ (٧).
قوله: (هذهِ رِكْسٌ) الرِّكْسُ بكسر الراءِ وإسكانِ الكافِ قيلَ: هي لغةٌ في رِجْسٍ. ويدلُّ عليه روايةُ ابن ماجَهْ (٨) وابنِ خُزيمةَ (٩) في هذا الحديث فإنها عندَهُما بالجيم.