نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
حديث أنس قد تقدم في باب ما جاء في الفقير والمسكين والمسألة (١)، وتقدم الكلام عليه هنالك.
قوله: (حمالة) (٢) بفتح الهاء المهملة، وهو ما يتحمله الإنسان ويلتزمه في ذمته بالاستدانة ليدفعه في إصلاح ذات البين، وإنما تحل له المسألة بسببه ويعطى من الزكاة بشرط أن يستدين لغير معصية.
وإلى هذا ذهب الحسن البصري والباقر والهادي وأبو العباس وأبو طالب (٣).
وروي عن الفقهاء الأربعة (٤) والمؤيد بالله أنه يعان لأن الآية لم تفصل، وشرط بعضهم أن الحمالة لا بد أن تكون لتسكين فتنة، وقد كانت العرب إذا وقعت بينهم فتنة اقتضت غرامة في دية أو غيرها قام أحدهم فتبرع بالتزام ذلك والقيام به حتى ترتفع تلك الفتنة الثائرة، ولا شك أن هذا من مكارم الأخلاق، وكانوا إذا علموا أن أحدهم تحمل حمالة بادروا إلى معونته أو أعطوه ما تبرأ به ذمته، وإذا سأل لذلك لم يعد نقصًا في قدره بل فخرًا.
قوله: (فنأمر لك) بنصب الراء.
قوله: (لرجل)، يجوز فيه الجر على البدل والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف.
قوله: (جائحة) (٥) هي ما اجتاح المال وأتلفه إتلافًا ظاهرًا كالسيل والحريق.
قوله: (قوامًا) (٦) بكسر القاف: هو ما تقوم به حاجته ويستغني به، وهو بفتح القاف: الاعتدال.