Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب قول الله تعالي ﴿وفي الرقاب﴾

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ١٦٥

وقال الزهري: إنه يجمع بين الأمرين، وإليه أشار المصنف وهو الظاهر لأن الآية تحتمل الأمرين، وحديث البراء المذكور فيه دليل على أن فك الرقاب غير عتقها، وعلى أن العتق وإعانة المكاتبين على مال الكتابة من الأعمال المقرّبة من الجنة والمبعدة من النار.

قوله: (حقّ على الله)، فيه دليل على أن الله يتولى إعانة هؤلاء الثلاثة ويتفضل عليهم بأن لا يحوجهم لكن بشرط أن يكون الغازي غازيًا في سبيل الله، والمكاتب مريدًا للأداء والناكح متعففًا.

وقد اختلف في المكاتب إذا كان فاسقًا هل يعان على الكتابة أم لا؟ فذهبت الهادوية (١) إلى أنه لا يعان، قالوا: لأنه لا قربة في إعانته. وقال الشافعي والإمام يحيى والمؤيد بالله: إنَّه يعان، وهو الظاهر (٢).