Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب سمة الإمام المواشي إذا تنوعت عنده

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ١٣٨

١٨/ ١٥٨١ - (وَعَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ، فَقَالَ: أَمِنْ نَعَم الصَّدَقَةِ، أَوْ مِنْ نَعَمِ الجِزْيَةِ؟ قَالَ أَسْلَمُ: مِنْ نَعَمِ الجِزْيَةِ، وَقَالَ: إِنَّ عَلَيْهَا مِيسَمَ الجِزْيَةِ. رَوَاهُ الشَّافَعِيُّ) (١). [موقوف بسند صحيح]

قوله: (والميسم) (٢) بكسر الميم وسكون الياء التحتية وفتح السين المهملة، وأصله موسم لأن فاءه واو، لكنها لما سكنت وكسر ما قبلها قلبت ياء، وهي الحديدة التي يوسم بها: أي يعلم بها، وهو نظير الخاتم.

وفيه دليل على جواز وسم إبل الصدقة، ويلحق بها غيرها من الأنعام، والحكمة في ذلك تمييزها، وليردها من أخذها ومن التقطها وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلًا لئلا يعود في صدقته.

قال في الفتح (٣): ولم أقف على تصريح بما كان مكتوبًا على ميسم النبي ﷺ إلا أن ابن الصباغ من الشافعية نقل إجماع الصحابة على أنه يكتب في ميسم الزكاة زكاة أو صدقة (٤).

وقد كره بعض الحنفية (٥) الوسم بالميسم لدخوله في عموم النهي عن