نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
ولأحْمَدَ (١) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِثْلُهُ وَزَادَ: "اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أجْرَهُمْ وَلا تفتَنا بَعْدَهُمْ"). [صحيح].
٦٦/ ١٥٢٦ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إذَا خَرجُوا إلى المَقَابِرِ أنْ يَقُولَ قائلُهُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ الدّيارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإنا إنْ شاءَ الله بِكُمْ لاحِقُونَ، نَسْألُ الله لَنا وَلَكُمْ العافِيَةَ. رَوَاهُ أحْمَدُ (٢) وَمُسْلِمٌ (٣) وَابْنُ مَاجَهْ) (٤). [صحيح]
حديث عائشة أخرجه أيضًا مسلم (٥) بلفظ: "قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون".
وأخرج أيضًا عنها (٦) أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها منه يخرج إلى البقيع من آخر الليل، فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون، غدًا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد".
قوله: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين) دار قوم منصوب على النداء: أي يا أهل، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وقيل: منصوب على الاختصاص.
قال صاحب المطالع (٧): ويجوز جرّه على البدل من الضمير في عليكم.
قال الخطابي (٨): إن اسم الدار يقع على المقابر، قال: وهو صحيح، فإن الدار في اللغة تقع على الربع المسكون وعلى الخراب غير المأهول.