Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق الباب السابع باب ارتياد المكان الرخو وما يكره التخلي فيه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٤٧

أوْ في ظِلِّهِمْ". رَوَّاهُ أحْمَدُ (١) وَمُسْلِمٌ (٢) وَأَبُو دَاوُدَ) (٣). [صحيح]

وفي لفظِ مسلمٍ (٤): "اتقُوا اللَّعَّانَيْنِ"، قالوا: وما اللَّعَّانانِ الحديثُ، قالَ الخطابي (٥): المرادُ باللاعِنينِ الأمران الجالبانِ لِلَّعنِ، الحاملانِ الناسَ عليه والداعيانِ إليهِ، وذلكَ أن مَنْ فعلَهُمَا لُعِنَ وشُتِمَ، يعني عادةُ الناسِ لعنُه، فلما صارًا سَببًا أُسْنِدَ اللعنُ إليهمَا على طريقِ المجازِ العقليِّ، قالَ: وقد يكونُ اللاعِنُ بمعنى الملعونِ أي الملعونُ فاعِلُهُمَا فهوَ كذلكَ من المجاز العقليِّ.

وقوله: (الذي يتخلَّى في طريقِ الناسِ) على حذفِ مضافٍ، وتقديرُه: تخلَّى الذي يتخلَّى.

قوله: (أو في ظِلِّهم) المرادُ بالظلِّ هنا على ما قالَهُ الخطابيُّ وغيرهُ مَسْتَظَلُّ الناسِ الذي يتخذونَهُ مَقيلًا ومنزلًا ينزلونَهُ ويقعدونَ فيهِ، وليس كلُّ ظِلِّ يحرمُ قضاءُ الحاجةِ فيه، فقد قضَى النبيُّ ﷺ حاجتهُ في حايش النخلِ كما سَلَفَ وله ظِلٌّ بلا شكٍّ.

والحديثُ يدلُّ على تحريمِ التخلِّي في طُرُقِ الناسِ وظلِّهِمْ لما فيهِ من أذيةِ المسلمينَ بتنجيسِ مَنْ يمرُّ بهِ ونَتَنِهِ واستقذارِهِ.

١٩/ ٩٣ - (وَعَنِ أبي سَعِيدٍ الحِمْيَرِيِّ عَنْ مُعاذِ بن جبَلٍ ﵁: قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اتَّقُوا المَلاعِنَ الثَّلاثَ: البَرَاز في المَوَارِدِ وقَارِعَةِ الطَّريقِ وَالظِّلِّ" رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (٦) وابْنُ ماجَهْ (٧) وَقالَ: هُوَ مُرْسَلٌ). [حسن بشواهده]