نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
ويستدلّ لجواز مجرّد الإعلام بحديث أنس (١) المذكور في الباب، فإن النبيّ ﷺ أخبر بقتل الثلاثة الأمراء المقتولين بمؤتة، وقصتهم مشهورة، وهم زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة.
وبحديث أبي هريرة (٢): "أن النبي ﷺ نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه" كما تقدم.
وقد بوّب عليه البخاري (٣): باب الرجل ينعي إلى أهل الميت بنفسه.
وبحديث أبي هريرة (٤) وغيره: "أن النبيّ ﷺ قال عند أن أخبر بموت السوداء أو الشاب الذي كان يقمّ المسجد: ألا آذنتموني؟ " وقد تقدم.
وفي حديث ابن عباس (٥): "ما منعكم أن تعلموني".
وقد بوّب عليه البخاري (٦): باب الإذن بالجنازة.
وبحديث الحصين بن وحوح، وقد تقدم في باب المبادرة إلى تجهيز الميت (٧).
فهذه الأحاديث تدلّ عل أن مجرّد الإعلام بالموت لا يكون نعيًا محرّمًا، وإن كان باعتبار اللغة مما يصدق عليه اسم النعي كما تقدم.
ويؤيد ذلك ما رواه سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي وابن سيرين كما سلف.
وقال ابن العربي (٨): يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات:
(الأولى) إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة.