نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
٥/ ١٤٠٤ - (وَعَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أن رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشاقِصَ، فَلَمْ يُصَلّ عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخَارِيّ) (١). [صحيح]
الحديث الأوّل سكت عنه أبو داود (٢) والمنذري (٣)، ورجال إسناده رجال الصحيح.
قوله: (فقال: صلوا على صاحبكم) فيه جواز الصلاة على العصاة، وأما ترك النبيّ ﷺ للصلاة عليه فلعله للزجر عن الغلول كما امتنع من الصلاة على المديون وأمرهم بالصلاة عليه.
قوله: (ففتشنا متاعه إلخ) فيه معجزة لرسول الله ﷺ لإخباره بذلك وانكشاف الأمر كما قال.
قوله: (ما يساوي درهمين)، فيه دليل على تحريم الغلول وإن كان شيئًا حقيرًا.
وقد ورد في الوعيد عليه أحاديث كثيرة ليس هذا محل بسطها (٤).
قوله: (بمشاقص) جمع مشقص كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل أو سهم فيه ذلك ترمى به الوحش كذا في القاموس (٥).
قوله: (فلم يصلّ عليه) فيه دليل لمن قال: إنه لا يصلى على الفاسق وهم