نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وقال جماعة العلماء من السلف والخلف: لا يكره، واستدلوا بأن أبا بكر الصدّيق وجماعة من السلف دفنوا ليلًا من غير إنكار (١).
وبحديث: "المرأة السوداء [أو الرجل] (٢) والرجل الذي كان يقمّ المسجد، فتوفي بالليل فدفنوه ليلًا، وسألهم النبيّ ﷺ عنه فقالوا: توفي فدفناه في الليل، فقال: ألا آذنتموني؟ قالوا: كانت ظلمة ولم ينكر عليهم"، أخرجه البخاري (٣). وسيأتي في باب الدفن (٤) ليلًا.
وأجابوا عن حديث الباب بأن النهي كان لترك الصلاة لا لمجرّد الدفن بالليل، أو عن إساءة الكفن أو عن المجموع، وتأتي بقية الكلام إن شاء الله في باب الدفن ليلًا (٤).
٥/ ١٣٩١ - (وَعَنْ عائِشَةَ أن أبا بَكْرٍ نَظَرَ إلى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كانَ يَمْرَضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقالَ: اغْسِلوا ثَوْبي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنونِي فِيها، قلْتُ: إن هَذَا خَلَقٌ؟ قالَ: إنَّ الحَيَّ أَحَقُّ بالجَديدِ مِنَ المَيِّتِ إنمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ. مُخْتَصَرٌ مِنَ البُخاريّ) (٥). [صحيح]
قوله: (به ردْع) (٦) بسكون المهملة بعدها عين مهملة: أي لطخ لم يعمه كله.
قوله: (وزيدوا عليه ثوبين)، في رواية: "جديدين".