نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
ووقع في رواية (١) "ستًا" أي ستة أيام، ووقع في رواية (٢): "فمطرنا من جمعة إلى جمعة".
قوله: (ثم دخل رجل من ذلك الباب) ظاهره أنه غير الأوّل؛ لأن النكرة إذا تكرّرت دلت على التعدّد، وقد قال شريك في آخر هذا الحديث: "سألت أنسًا أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري"، وهذا يقتضي أنه لم يجزم بالتغاير.
وفي رواية البخاري (٣) عن أنس: "فقام ذلك الرجل أو غيره".
وفي رواية له (٤) عنه: "فأتى الرجل فقال: يا رسول الله"، ومثلها لأبي عوانة (٥)، وهذا يقتضي الجزم بكونه واحدًا، فلعل أنسًا تذكره بعد أن نسيه.
ويؤيد ذلك ما أخرجه البيهقي (٦) عنه بلفظ: "فقال الرجل"، يعني الذي سأله يستسقي.
قوله: (هلكت الأموال وانقطعت السبل)، أي بسبب غير السبب الأوّل، والمراد أن كثرة الماء انقطع المرعى بسببها فهلكت المواشي من عدم المرعى أو لعدم ما يكنها من المطر.
ويدلّ على ذلك ما عند النسائي (٧) بلفظ: "من كثرة الماء"، وأما انقطاع السبل فلتعذر سلوك الطريق من كثرة الماء.