Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كثر جدا

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٧/ ٢٠٣

قوله: (صيِّبًا) (١) بالنصب بفعل مقدّر: أي اجعله صيِّبًا ونافعًا، صفة للصيب ليُخرج الضارّ منه، والصيب: المطر، [قاله] (٢) ابن عباس وإليه ذهب الجمهور.

وقال بعضهم: الصيب: السحاب، ولعله أطلق ذلك مجازًا، وهو من صاب المطر يصوب إذا نزل فأصاب الأرض.

والحديث فيه استحباب الدعاء عند نزول المطر، وقد أخرج مسلم (٣) من حديث عائشة قالت: "كان إذا كان يوم ريح عرف ذلك في وجهه فيقول إذا رأى المطر: رحمة".

وأخرجه أبو داود (٤) والنسائي (٥) عنها بلفظ: "كان إذا رأى ناشئًا من أفق السماء ترك العمل، فإن كشف حمد الله فإن مطر قال: اللهمّ صيِّبًا نافعًا".

قوله: (حسر) (٦) أي كشف بعض ثوبه.

قوله: (لأنه حديث عهد بربه) قال العلماء: أي بتكوين ربه إياه.

قال النووي (٧): ومعناه أن المطر رحمة، وهو قريب العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرّك بها.

وفي الحديث دليل أنه يستحبّ عند أوّل المطر أن يكشف بدنه ليناله المطر لذلك.