نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
١٣/ ١٣٢٢ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَادَى فِينا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الأحْزَابِ أن لا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ العَصْرَ إلا في بَنِي قُرَيْظَةَ، فَتَخَوَّفَ ناسٌ فَوْتَ الوَقْتِ فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ؛ وَقالَ آخَرُونَ: لا نُصَلِّي إلَّا حَيْثُ أمَرَنا رَسُولُ الله ﷺ وَإنْ فاتَنا الوَقْتُ، قالَ: فَمَا عَنَّف وَاحِدًا مِنَ الفَرِيقَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلمٌ (١).
وَفِي لَفْظٍ: أن النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ قالَ: "لا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ العَصْرَ إلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ"، فأدْرَكَ بَعْضُهُمُ العَصْرَ في الطَّرِيقِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لا نُصَلِّي حتَّى نأتِيَها، وَقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرِدْ ذلِكَ مِنَّا، فَذُكِرَ ذلِكَ للنَّبِيّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ. رَوَاهُ البُخارِيُّ) (٢). [صحيح]
قوله: (لا يصلينّ أحد العصر)، في رواية لمسلم (٣) عن عبد الله بن محمد بن أسماء شيخ البخاري في هذا الحديث: الظهر.
وقد بيَّن في الفتح (٤) في كتاب المغازي ما هو الصواب.
قوله: (فما عنف واحدًا)، فيه دليل على أن كل مجتهد مصيب (٥).
والحديث استدلّ به البخاري وغيره على جواز الصلاة بالإِيماء وحال الركوب.
قال ابن بطال (٦): لو وجد في بعض طرق الحديث أن [الذين] (٧) صلوا في الطريق صلوا ركبانًا لكان بيِّنًا في الاستدلال، وإن لم يوجد ذلك فالاستدلال