Printed page ٦/ ٣٣٠
التوأمة (١) عنه.
قال العراقي: وقد استثني من التحريم أو الكراهة الإِمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي.
وهكذا أطلق النووي في الروضة (٢)، وقيد ذلك في شرح المهذّب (٣) فقال: إذا لم يجد طريقًا إلى المنبر أو المحراب إلا بالتخطي لم يكره لأنه ضرورة.
وروي نحو ذلك عن الشافعي (٤).
وحديث عقبة بن الحارث (٥) المذكور في الباب يدلّ على جواز التخطي للحاجة في غير الجمعة.
فمن خصص الكراهة بصلاة الجمعة فلا معارضة بينه وبين أحاديث الباب عنده.
ومن عمم الكراهة لوجود العلة المذكورة سابقًا في الجمعة وغيرها فهو محتاج إلى الاعتذار عنه.
وقد خصّ الكراهة بعضهم بغير من يتبرّك الناس بمروره، وشرّهم ذلك ولا يتأذّون لزوال علة الكراهة التي هي التأذّي (٦).