وقيل: هو خَلْقُ الكفر في صدورهم، وهو قول أكثر [متكلِّمي] (١) أهل السنَّة، يعني [الأشعرية] (٢). وقال غيرهم: هو الشهادة عليهم.
وقيل: هو علامة جعلها الله في قلوبهم [ليعرف] (٣) بها الملائكة من يمدح ومن يذّم (٤).
قال العراقي: والمراد بالطبع على قلبه أنه يصير قلبه قلب منافق (٥)، كما تقدم في حديث ابن أبي أوفى (٦).
وقد قال تعالى في حقّ المنافقين: ﴿فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٣].
قوله: (ثلاث جمع) يحتمل أن يراد حصول الترك مطلقًا سواء توالت الجمعات أو تفرّقت، حتى لو ترك في كل سنة جمعة لطبع الله على قلبه بعد الثالثة وهو ظاهر الحديث.
ويحتمل أن يراد ثلاث جمع متوالية كما تقدم في حديث أنس (٧)؛ لأن موالاة الذنب ومتابعته مشعرة بقلة المبالاة به.
قوله: (تهاونًا) فيه أن الطبع المذكور إنما يكون على قلب من ترك ذلك تهاونًا (٨).