من أن ذلك الجمع صوري، بل القول بذلك متحتم لما سلف.
وقد جمعنا في هذه المسألة رسالة مستقلة سميناها: تشنيف السمع بإبطال أدلة الجمع (١)، فمن أحبّ الوقوف عليها فليطلبها.
قال المصنف (٢) ﵀ [تعالى] (٣) بعد أن ساق حديث الباب ما لفظه: قلت: وهذا يدل بفحواه على الجمع للمطر، وللخوف وللمرض، وإنما خولف ظاهر منطوقه في الجمع لغير عذر للإِجماع ولأخيار المواقيت [فتبقى] (٤) فحواه على مقتضاه، وقد صحّ الحديث في الجمع للمستحاضة، والاستحاضة نوع مرض.
ولمالك في الموطأ (٥) عن نافع أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم.
وللأثرم في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: "من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء" (٦). اهـ.