نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
عنه (١) انتهى. وهو تفصيل لا دليل عليه.
(المذهب السادس): يطهر الجميع والكلب والخنزير ظاهرًا وباطنًا، قال النووي (٢): وهو مذهب داود وأهل الظاهر، وحكي عن أبي يوسف وهو الراجح كما تقدم، لأن الأحاديث الواردة في هذا الباب لم يفرق فيها بين الكلب والخنزير وما عداهما. واحتجاج الشافعي بالآية على إخراج الخنزير وقياس الكلب عليه لا يتم إلا بعد تسليم أن الضمير يعود إلى المضاف إليه دون المضاف وأنه محل نزاع، ولا أقل من الاحتمال إن لم يكن رجوعه إلى المضاف راجحًا، والمحتمل لا يكون حجة على الخصم. وأيضًا لا يمتنع أن يقال رجسية الخنزير على تسليم شمولها لجميعه لحمًا وشعرًا وجلدًا وعظمًا مخصصة بأحاديث الدباغ.
(المذهب السابع): أنه ينتفع بجلود الميتة وإن لم تدبغ ويجوز استعمالها في المائعات واليابسات، قال النووي (٣): وهو مذهب الزهري (٤) وهو وجه شاذ لبعض أصحابنا لا تعريج عليه ولا التفات إليه انتهى. واستدل لذلك بحديث الشاة باعتبار الرواية التي لم يذكر فيها الدباغ ولعله لم يبلغ الزهري بقية الروايات وسائر الأحاديث، وقد رده في "البحر" (٥) بمخالفة الإِجماع.
٣٨/ ٥٦ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أيُّما إهابٍ