Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب في أن الآدمي المسلم لا ينجس بالموت ولا شعره وأجزاؤه بالانفصال

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٢٦٨

عوانة في صحيحه (١) بلفظ: "إن رسول الله ﷺ أمر الحلَّاق فحلق رأسه ودفع إلى أبي طلحة الشِّق الأيمن، ثم حلق الشِّق الآخر، فأمره أن يقسمه بين الناس"، ولمسلم (٢) من رواية: "أنه قسم الأيمن فيمن يليه"، وفي لفظ (٣): "فَوَزَّعَهُ بين الناس الشَعْرة والشَعرتين وأعطى الأيسر أم سليم"، وفي لفظ (٤): "فأما الأيمن فوزَّعه أبو طلحة بأمره ﷺ، وأما الأيسر فأعطاه لأم سليم زوجته بأمره ﷺ لتجعله في طيبها".

قال النووي (٥): [فيها] (٦) استحباب البداءة بالشق الأيمن من رأس المحلوق وهو قول الجمهور، خلافًا لأبي حنيفة. وفيه طهارة شعر الآدمي، وبه قال الجمهور، وفيه التبرك بشعره ﷺ، وفيه المواساة بين الأصحاب بالعطية والهدية.

قال الحافظ (٧): "وفيه أن المواساة لا تستلزم المساواة. وفيه تنفيل من يتولى التفرقة على غيره، واختلفوا في اسم الحالق، فالصحيح أنه معمر بن عبد الله كما ذكره البخاري، وقيل: أبو خراش بن أمية، والصحيح أنه كان الحالق بالحديبية" (٨).

وذهب جماعة من الشافعية إلى أن الشعر نجس، وهي طريقة العراقيين وأحاديث الباب ترد عليهم، واعتذارهم عنها بأن النبي ﷺ مكرَّم لا يقاس عليه غيره اعتذار فاسد، لأن الخصوصيات لا تثبت إلا بدليل.