حبان (١) والبيهقي (٢) من حديث أم سلمة، وعند الترمذي (٣) وأبي داود (٤) من حديث أبي هريرة بلفظ: "نهى رسول الله ﷺ عن كل دواء خبيث" والتحريم يستلزم النجاسة، والتحليل يستلزم الطهارة، فتحليل التداوي بها دليل طهارتها، فأبوال الإبل وما يلحق بها طاهرة. وأجيب عنه بأنه - محمول على حالة الاختيار، وأما في الضرورة فلا يكون حرامًا كالميتة للمضطر، فالنهي عن التداوي بالحرام باعتبار الحالة التي لا ضرورة فيها، والإذن بالتداوي بأبوال الإبل باعتبار حالة الضرورة، وإن كان خبيثًا حرامًا، ولو سلِّم فالتداوي إنما وقع بأبوال الإبل فيكون خاصًّا بها، ولا يجوز إلحاق غيره به لما ثبت من حديث ابن عباس (٥) مرفوعًا: "إن في أبوال الإبل شفاء للذَّرِبة بطونهم" ذكره في الفتح (٦)، والذَّرَب (٧): فساد المعدة، فلا يقاس ما ثبت أن فيه دواء على ما ثبت نفي الدواء عنه، على أن