Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث عشر] باب ما جاء في قيام الليل

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ١٩٥

وعن إياس بن معاوية المزني عند الطبراني في الكبير (١) مثل حديث جابر الثاني.

وهذه الأحاديث تدل على تأكُّدِ استحباب قيام الليل ومشروعية الاستكثار من الصلوات فيه.

وبها استدل من قال: إن الوتر أفضل من صلاة الصبح.

وقد قدمنا الخلاف في ذلك.

وحديث الباب أيضًا يدل على تفضيل الصيام في المحرم وأن صيامه أفضل من صيام بقية الأشهر، وهو مخصص لعموم ما عند البخاري (٢) والترمذي وصححه (٣) والنسائي (٤) وأبو داود (٥) من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من أيامٍ العملُ الصالح فيهن أحب إلى الله [تعالى] (٦) من هذه الأيام العشر"، فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".

وهذا إذا كان كون الشيء أحب إلى الله [تعالى] (٦) يستلزم أنه أفضل من غيره، وإن كان لا يستلزم ذلك فلا حاجة إلى التخصيص لعدم التنافي.

٥٩/ ٩٥٠ - (وَعَنْ عَمْرو بْنِ عَبْسَةَ [رضي الله تعالى عنه] (٦) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أقْرَبُ ما بَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ في جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِر، فإن استَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ بَذْكرُ الله [تعالى] (٦) فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) (٧). [صحيح]