Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب وقت صلاة الوتر والقراءة والقنوت فيها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ١٤٣

والحديث عند أبي داود (١) والنسائي (٢) ولكنهما اقتصرا على النهي عن السؤال عن ضرب الرجل امرأته.

وعن أبي الدرداء عند مسلم (٣) بنحو حديث أبي ذر المتقدم.

وأحاديث الباب تدل على أن جميع الليل وقت للوتر إلا الوقت الذي قبل صلاة العشاء، إذ لم ينقل أنه ﷺ أوتر فيه، ولم يخالف في ذلك أحد لا أهل الظاهر (٤) ولا غيرهم إلا ما قدمنا أنه يجوز ذلك في وجه لأصحاب الشافعي وهو وجه ضعيف، صرح بذلك العراقي وغيره (٥) منهم.

وقد حكى صاحب المفهم (٦) الإجماع على أنه لا يدخل وقت الوتر إلا بعد صلاة العشاء.

وورد في حديث عائشة الصحيح (٧): "أنه كان يصلي ﷺ ما بين أن يصلي العشاء إلى أن يطلع الفجر إحدى عشرة ركعة".

واستدل بحديث أبي سعيد (٨) وما شابهه من الأحاديث المذكورة في الباب على أن الوتر لا يجوز بعد الصبح.

وهو يرد على ما تقدم في أحد الوجوه لأصحاب الشافعي (٩) أنه يمتد إلى صلاة الصبح أو إلى صلاة الظهر.