Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب الوتر بركعة وبثلاث وخمس وسبع وتسع بسلام واحد وما يتقدمها من الشفع

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ١١٤

الحديث قد تقدم الكلام على أطراف منه: في ركعتي الفجر، وفي الاضطجاع، وفي الإيتار بركعة، وقد تقدم الكلام في دلالة "كان" على الدوام.

وقد ورد عن عائشة في الإخبار عن صلاته ﷺ بالليل روايات مختلفة.

(منها) هذه الرواية.

(ومنها) الرواية الآتية في هذا الباب (١) أنه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ويوتر بخمس.

(ومنها) عند الشيخين (٢) أنه "ما كان يزيد ﷺ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهن ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهن ثم يصلي ثلاثًا".

(ومنها) أيضًا ما سيأتي في هذا الباب (٣) "أنه كان يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي التاسعة ثم يسلم ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة فلما أسن أوتر بسبع".

ولأجل هذا الاختلاف نسب بعضهم إلى حديثها الاضطراب.

وأجيب عن ذلك بأنه لا يتم الاضطراب إلا على تسليم أن إخبارها عن وقت واحد وليس كذلك، بل هو محمول على أوقات متعددة وأحوال مختلفة بحسب النشاط.

ويجمع بين قولها: "أنه ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة" (٢) وبين إثباتها لثلاث عشرة ركعة بأنها أضافت إلى الإحدى عشرة ما كان يفتتح به صلاته من الركعتين الخفيفتين كما ثبت في صحيح مسلم (٤).