نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قال النووي في شرح المهذب (١): "إنه ليس بثابت عنه. قال: ولو ثبت لحمل على الفرائض، فقد قيل: إنه ذكره ردًا على ابن عباس في قوله: إن الواجب من الصلاة الرباعية في حال الخوف ركعة واحدة، فقال ابن مسعود: ما أجزأت ركعة قط، أي عن المكتوبات". اهـ.
وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (٢) ومحمد بن نصر في قيام الليل (٣) من رواية محمد بن سيرين قال: سمر حذيفة وابن مسعود عند الوليد بن عقبة وهو أمير مكة فلما خرجا أوتر كل واحد منهما بركعة.
ومحمد بن سيرين لم يدرك ابن مسعود.
ولكن القائل بعدم صحة الإيتار بركعة من الهادوية (٤) والحنفية يرى الاحتجاج بالمرسل (٥).
واحتج بعض الحنفية (٦) على الاقتصار على ثلاث وعدم إجزاء غيرها بأن الصحابة أجمعوا على أن الوتر بثلاث موصولة حسن جائز.
واختلفوا فيما عداه، قال: فأخذنا بما أجمعوا عليه وتركنا ما اختلفوا فيه.
وتعقب بمنع الإجماع وبما سيأتي من النهي عن الإيتار بثلاث.
٢٧/ ٩١٨ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (٧) أَنَّهُ كانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ فِي الْوِتْرِ حَتَّى إِنَّهُ كانَ يأْمُرُ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ) (٨). [صحيح]