Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب ما يقطع الصلاة بمروره

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ٤٠

تأخُّرِ تاريخِ حديث ابن عباس الآتي (١) بأنه كان في حجة الوداع وهي في سنة عشر وفي آخر حياة النبي ﷺ، وعلى تأخر حديث عائشة (٢) وحديث ميمونة (٣) المتقدمين.

وحديث أم سلمة الآتي (٤) بأن ما حكاه زوجاتُه عنه يعلم تأخره لكون صلاته بالليل عندهن، ولم يزل على ذلك حتى مات خصوصًا مع عائشة مع تكرر قيامه في كل ليلة، فلو حدث شيء مما يخالف ذلك لعلمن به.

وعلى تسليم صحة هذا الاستدلال على التأخر لا يتم به المطلوب من النسخ.

أما أولًا فقد عرفت أن حديث عائشة (٢) وميمونة (٣) خارجان عن محل النزاع وحديث أم سلمة (٤) أخص من المتنازع فيه لأن الذي فيه مرور الصغيرة بين يديه ﷺ وحديث ابن عباس (١) ليس فيه إلا مرور الأتان فهو أخص من الدعوى.

وأما ثانيًا فالخاص بهذه الأمور لا يصلح لنسخ ما اشتمل على زيادة عليها لما تقرر من وجوب بناء العام على الخاص مطلقًا.

وأما ثالثًا فقد أمكن الجمع بما تقدم.

وأما رابعًا فيمكن الجمع أيضًا بأن يحمل حديث عائشة (٢) وميمونة (٣) وأم سلمة (٤) على صلاة النفل وهو يغتفر فيه ما لا يغتفر في الفرض (٥)، على أنه لم ينقل أنه اجتزأ بتلك الصلاة، أو يحمل على أن ذلك وقع في غير حالة الحيض والحكم بقطع المرأة للصلاة إنما هو إذا كانت حائضًا كما تقدم.

وأيضًا قد عرفت أن وقوع ثوبه ﷺ على ميمونة لا يستلْزم أنها بين يديه فضلًا عن أن يستلزم المرور.